صلاح قابيل: أكمل ابن عمه أحد أدواره ورقم ثمانية يربطه بعبد الله غيث
تاريخ النشر: : الثلاثاء، 22 مارس 2022

صلاح قابيل: أكمل ابن عمه أحد أدواره ورقم ثمانية يربطه بعبد الله غيث

لم تعرف الشائعات الغريبة طريق الفنان المصري الراحل صلاح قابيل، إلا بعد وفاته في 3 ديسمبر من عام 1992، وكان منها أنه دفن حيا وتزوج وداد حمدي.

الفنان المصري صلاح قابيل، ممثل مصري، من مواليد 27 يونيو 1931 من محافظة (الدقهلية). انتقلت أسرته إلى محافظة (القاهرة) حيث أكمل دراسته الثانوية، والتحق بكلية (الحقوق) إلا أن شغفه بالتمثيل دفعه لترك الكلية والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

انضم بعد تخرجه إلى فرقة مسرح التلفزيون المصري التي قدم معها مسرحية (شيء في صدري)، (اللص والكلاب) و(ليلة عاصفة جدا). بينما قدم للسينما حوالي 72 فيلمًا، من أهمهم: (بين القصرين) 1962، (زقاق المدق) 1963، (نحن لا نزرع الشوك) 1970، (أغنية على الممر) 1972، (ليلة القبض على فاطمة) 1984، (البريء) 1986، (الراقصة والسياسي) 1990،.. وغيرها. كما شارك في عدة مسلسلات تليفزيونية، مثل: (القاهرة والناس) 1972، (زينب والعرش) 1979، (دموع في عيون وقحة) 1980، (بكيزة وزغلول) 1986، (ضمير أبلة حكمت) 1991، (ليالي الحلمية ج 4) 1992. وتوفي في 3 ديسمبر 1992 بالقاهرة نتيجة ارتفاع في ضغط الدم، نزيف بالمخ.

قبل انتهاء أعماله مات فجأة حتى أن ابن عمه أكمل أخر مشاهده. ورقم ثمانية هو الرابط العجيب بينه وبين الراحل عبدالله غيث.
شاهدوا معنا حياة المبدع الراحل صلاح قابيل، وما صحة الشائعات التي أطلقت عليه.

نشأة صلاح قابيل:

ولد صلاح قابيل في قرية بمحافظة الدقهلية عام ألف وتسعمئة وواحد وثلاثين، وعندما أصبح في مرحلة الثانوية انتقل مع أسرته للقاهرة، وهناك أتم تعليمه الثانوي، ثم التحق بكلية الحقوق. إلا أنه تركها لشغفه بالتمثيل فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية.

وبعد تخرجه من المعهد انضم إلى فرقة مسرح التليفزيون، وقدم العديد من المسرحيات من أشهرها مسرحيتي “شيء في صدري”، و“اللص والكلاب".

تزوج من خارج الوسط الفني في عام 1961م، وأنجب أربعة أبناء "آمال، دنيا، صفاء وعمرو".

في عام ألف وتسعمئة وثلاثة وستين بدأ عمله في السينما، بفيلم زقاق المدق مع الفنانة شادية، لتتوالى أعماله في ما بعد حتى وصلت لما يقرب من اثنين وسبعين فيلما.

أما في التليفزيون فشارك صلاح قابيل في العديد من المسلسلات الناجحة، ولعل من أهمها مسلسل “ليالي الحلمية”، حيث جسد فيه شخصية الحاج “علام السماحي”، ولكن حذف دوره في الجزء الخامس والأخير من هذا المسلسل، نتيجة وفاته المفاجأة أثناء التصوير.

ولم يكن هذا العمل هو الوحيد الذي تأثر بوفاته المفاجأة؛ حيث شارك أيضا في نفس العام في مسلسل ذئاب الجبل، بدورعلوان البكري، إلا أنه صور فقط أول ثماني مشاهد فقط ثم مات، والغريب أنه عندما قام عبدالله غيث بالدور بدلا منه، مات أثناء التصوير أيضا، بعد أن مثل كل مشاهده عدا آخر ثمانية مشاهد، لذا اضطر المؤلف لتعديل أحداث النهاية.

كذلك كان صلاح قابيل يصور مسلسل عصر الفرسان ، وتوفى قبل تصوير آخر مشاهده. فقام ابن عمه الملحن والصحفي محمد قابيل الذي يشبهه بتصوير آخر مشاهده.

شائعات طاردت صلاح قابيل بعد وفاته:

لم تعرف الشائعات طريق صلاح قابيل إلا بعد وفاته، ولعل من أشهرها شائعة دفنه حيا، وقد روى ابنه أن هذه الشائعة تدوولت بأكثر من طريقة، فمنهم من قال إنه شاهده خارجا من المقبرة.

منهم من قال إنه سمع صوت صلاح قابيل يستغيث من داخل القبر، وأن حارس المقبرة أبلغ الشرطة ليكتشفوا أنه قد مات على سلم القبر إثر أزمة قلبية حادة،
إلا أن ابنه وصف هذه الشائعة بالسخيفة وغير الحقيقية.

كذلك أشيع عنه زواجه من الفنانة وداد حمدي وإنجابه منها أصغر أبنائه، إلا أنه نفى ابنه هذا الأمر أكثر من مرة، وتعجب من سبب انتشار هذه الشائعة، خاصة وأن صلاح قابيل لم تجمعه بوداد حمدي سوى مشاهد قليلة، وقد صرح أن والده الفنان الراحل لم يتزوج سوى والدته وأنجب منها ثلاث بنات وولدا واحدا.

وذات يوم عاد صلاح مسرعا للبيت بعد التصوير،وهو يشكو من ازدياد الصداع. وفجأة أغمي عليه ونقل إلى المستشفى في حالة حرجة حيث دخل في غيبوبة نتيجة إصابته بنزيف في المخ فمات، وظل في المستشفى لمدة ثماني وثلاثين ساعة، ليدفن بعدها في المقبرة التي اشتراها بنفسه قبل ستة أشهر فقط من وفاته.

فلم يكن صلاح مهتما بهذا الأمر من قبل، ولكن يبدو أنه أحس بقرب نهايته،فزهد الحياة وقام بشرائها وظل يتردد عليها في آخر أيام حياته. ليرحل صلاح قابيل عن عمر ناهز 61 عام.

المزيد: