حُنَيْن بن إسحاق: ما لا تعرفه عن الطبيب والمؤرخ والمترجم
تاريخ النشر: : الأحد، 17 يناير 2021

حُنَيْن بن إسحاق: ما لا تعرفه عن الطبيب والمؤرخ والمترجم

حُنَيْن بن إسحاق، هو طبيب ومؤرخ ومترجم.. ورُوي أن المأمون كان يعطيه من الذهب زنة ما ينقله من الكتب إلى العربية مثلاً بمثل.. تعرفوا على المزيد عنه في هذا الفيديو.

من هو حُنَيْن بن إسحاق؟

هو حُنَيْن بن إسحاق أبو زيد العِبَادي، طبيب ومؤرِّخ ومترجم، من نصارى الحيرة في العراق، وُلِدَ في الحيرة سنة 194هـ، وكان أبوه صيدلانياً يعمل في العقاقير، وكان ينتمي لطائفة النساطرة النصرانية، المعروفين اليوم بالآشوريين.

كان بن إسحاق فصيحاً بارعاً، وانتقل مع أبيه إلى البصرة، وفيها تتلمذ في اللغة العربية على يد الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثم انتقل إلى بغداد واشتغل بصناعة الطب، ولازم  الطبيب يحيى بن ماسويه.

كان أهل الحيرة في ذلك الوقت مشهورين بالعمل في الصرافة نقد المال، فقال له ابن ماسويه: "مالأهل الحيرة والطب؟! عليك ببيع الفلوس في الطريق!"، وأمر به فأُخرج من داره.

أتقن العديد من اللغات

خرج بن إسحاق حزيناً باكياً، ولكن هذا الطرد حفزه لمزيد من الدرس والاجتهاد، واتجه لتعلم اللغة اليونانية وإتقانها، حتى أصبح متقدماً في ذلك على أهلها.

وصار أعلم أهل زمانه باللغة اليونانية، والسريانية، والفارسية، بالإضافة إلى إتقانه للعربية، وانتهت إليه رياسة العلم باللغات بين المترجمين.

اتصل بالمأمون فجعله رئيساً لديوان الترجمة، وجعل بين يديه كُتَّاباً بارعين في اللغات، كانوا يترجمون، ويتصفح بن إسحاق ما ترجموا فيصلح ما يرى فيه خطأ.

اهتم بالطب والرحلات

كان بن إسحاق مهتماً بنقل الكتب الطبية وخصوصاً كتب جالينوس، ولخص بذلك الكثير من كتب أبقراط وجالينوس وأوضح معانيها.

كما اهتم بن إسحاق بالرحلات فرحل رحلات كثيرة إلى فارس، ووصل إلى أقصى بلاد الروم، لطلب الكتب المختلفة لترجمتها.

ورُوي عنه أن المأمون كان يعطيه من الذهب زنة ما ينقله من الكتب إلى العربية مثلاً بمثل.

أهم مؤلفاته

  • كتاب المسائل في العين.
  • كتاب تركيب العين.
  • كتاب الألوان.
  • كتاب تقاسيم علل العين.
  • كتاب اختبار أدوية عين.
  • كتاب علاج أمراض العين بالحديد.
  • الفصول الأبقراطية.
  • حيلة البرء.
  • القول في حفظ الأسنان واستصلاحها.
  • التشريع الكبير.

أهم ترجماته

ترجم بن إسحاق 260 كتاباً من اللغة اليونانية إلى اللغتين السريانية والعربية، منها كتاب الفصول الأبُقراطية في الطب، كما ترجم التوراة وكتاب المعادن لأرسطوطاليس، وترجم كذلك عدداً من الكتب التي ألفها الطبيب اليوناني جالينوس

وينبغي أن نذكر أن الطب العربي تأثر لقرون طويلة كثيراً بكتابات جالينوس التي ترجمها بن إسحاق وغيره، والتي بلغت 129 مؤلفاً، والتي اندثرت أصول بعضها وبقيت منها ترجماتها العربية أو السريانية.

حيلته لحفظ كتبه

عُرفت عنه حيلة استخدمها لحفظ كتبه لسنوات، فكان يكتبها بخط غليظ وأسطر متفرقة على أوراق غليظة تماثل غلظة كل ورقة منها 3 ورقات أو أربعة، وهو ما ساهم في بقائها واستمرارها لسنوات.

المزيد: