من هو محمد الفيتوري الذي احتفل غوغل بذكرى ميلاده؟

  • تاريخ النشر: الأربعاء، 24 نوفمبر 2021
مقالات ذات صلة
المدير الإقليمي لشركة جوجل محمد مراد يتحدث عن علاقة الشركة مع الوطنية للاتصالات؟
هكذا احتفل ويجز بوصوله للرياض قبل إحياء حفله مع عفروتو
الوطنية للاتصالات و جوجل تجتمعان على الإبداع والإبتكار

غوغل احتفل اليوم، بذكرى ميلاد الشاعر السوداني محمد الفيتوري، وضع له شعارا خاصا على الصفحة الرئيسية لغوغل في الدول العربية، وإليكم في هذه الحلقة أبرز المعلومات عن الشاعر السوداني الشهير.

معلومات عن محمد الفيتوري

اسمه كاملا محمد مفتاح رجب الفيتوري، وولد عام ألف وتسعمئة وستة وثلاثين 1936، في بلدة تقع على الحدود الغربية للسودان اسمها الجنينة،  ووالده هو الشيخ مفتاح رجب الفيتوري وهو ليبي، وكان خليفة صوفياً في الطريقة الشاذلية، العروسية، الأسمرية.

ولد الفيتوري لأب ليبي وأم مصرية، وانتقل إلى مصر وهو في عمر الثالثة وعاش بها طفولته وحفظ القرآن الكريم في مراحل تعليمه الأولى، ودرس الأدب والعلوم في جامعة الأزهر.

بدأ الفيتوري حياته المهنية محررا في بعض الصحف المصرية والسودانية، وفي عام ألف وتسعمئة وستة وخمسين 1956، نشر مجموعته الشعرية الأولى بعنوان أغاني إفريقيا، وقدم خلالها آثار الاستعمار على الهوية الإفريقية.

والفيتوري هو شاعر سوداني بارز، كما يعتبر من رواد الشعر الحر الحديث، ويلقب بشاعر أفريقيا والعروبة، وتم تدريس بعض أعماله ضمن مناهج آداب اللغة العربية في مصر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي، كما تغنى ببعض قصائده مغنّون كبار في السودان.

وحصل محمد الفيتوري على وسام الفاتح الليبي، والوسام الذهبي للعلوم والفنون والآداب بالسودان.

أعمال محمد الفيتوري

يعتبر الفيتوري جزءا من الحركة الأدبية العربية المعاصرة، وهو من رواد الشعر الحر الحديث، ففي قصيدة تحت الأمطار نجده يتحرر من الأغراض القديمة للشعر كالوصف والغزل، ويهجر الأوزان والقافية، ليعبر عن وجدان وتجربة ذاتية يشعر بها وغالبًا ما يركّز شعره على الجوانب التأملية، ليعكس رؤيته الخاصة المجردة تجاه الأشياء من حوله مستخدماً أدوات البلاغة والفصاحة التقليدية والإبداعية.

خلال مسيرته الشعرية قدم الفيتوري أعمالا مزجت بين الانتماء الإفريقي والعربي في قالب واحد، وحاول علاج الكثير من القضايا الاجتماعية من خلال أشعاره.

تعد أفريقيا مسرحا أساسياً في نص الفيتوري الشعري، شكلت فيه محنة الإنسان الأفريقي وصراعه ضد الرّق والاستعمار، ونضاله التحرري أهم الموضوعات التي تناولتها قصائده، وألف عدة دواوين في هذا المضمار، ومن أبرز المؤلفات والدواوين التي قدمها: عاشق من أفريقيا واذكريني يا أفريقيا ومعزوفة لدرويش متجول والبطل والثورة والمشنقة.

وفي قصيدته معزوفة لدرويش متجول يقول الفيتوري: في حضرة من أهوى عبثت بي الأشواق.. حدقت بلا وجه ورقصت بلا ساق

وزحمت براياتي وطبولي الآفاق.. عشقي يفني عشقي وفنائي استغراق.. مملوكك لكني سلطان العشاق.

قضايا قدمها محمد الفيتوري

قدم أيضا كتبا مسرحية حققت شهرة كبيرة أشهرها مسرحية ثورة عمر المختار عام ألف وتسعمئة وأربعة وسبعين 1974.

أصدر محمد الفيتوري دراسات مميزة أبرزها عالم الصحافة العربية والأجنبية ويأتي العاشقون إليك وأحزان أفريقيا وغيرها.

وللهّم العربي أيضاً مكانة في أعمال الفيتوري من خلال تناوله للقضايا العربية، خاصة القضية الفلسطينية. فقد تنقل الفيتوري بين العديد من بلدان الوطن العربي ومدنه من الإسكندرية وحتى الخرطوم ومن بيروت ودمشق حتى بنغازي وطرابلس، وكتب العديد من القصائد المهمة التي جعلته واحدًا من كبار الشعراء العرب المعاصرين.

وفاة محمد الفيتوري

وكانت آخر أعماله منشورة في عام ألفين وخمسة 2005، كما تزوج الفيتوري سيدة مغربية واستقر معها في دولة المغرب، ولكن كانت هذه الزيجة هي الثالثة في حياته، إذ تزوج قبلها مرتين الأولى من امرأة فلسطينية مقيمة في مصر والثانية كانت من الممثلة السودانية آسيا عبد الماجد، ليختتم حياته مع زوجته المغربية.

رحل الفيتوري في أبريل عام ألفين وخمسة عشر 2015، في أحد مستشفيات مدينة الرباط بعد رحلة طويلة مع المرض، وكان عمره وقتها خمسة وثمانين 85 عاما.